محمد بن جرير الطبري

225

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا القاسم ، قال ثني حجاج عن ابن جريح عن مجاهد ، * ( فلنحيينه حياة طبية ) قال الآخرة يحييهم ، حياة طبية في الآخرة حدثني يونس قال : أخبرنا ان وهب قال قال : ابن زيد في قوله : الآخرة في الجنة تلك ، الحياة الطبية ، قال * ( ولنجزينهم أجزهم بأحسن ما كانوا يعلمون ) * وقال ألا تراه يقول ( يا ليتني قدمت لحياتي ) قال : هذه آخرته . وقرأ أيضا : * ( وإن الدار الآخرة ، لهي الحيوان ) * قال الآخرة دار الحياة لأهل النار وأهل الجنة ليس فيها موت لأحد من الفريقين . حدثني المثنى ، ثال : ثنا إسحاق قا ثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في قوله * ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) : قال : الإيمان الإخلاص لله وحده ، فبين أنه لا يقبل لا يقبل عملا إلا بالإخلاص له . وأولى الأقوال بالصواب قول من ذلك فنحيينه حياة طيبة بالقناعة ، فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها وحرصه عل ما لعله لا يدر كه فيها . وإنما قلت ذلك أولى التأويلات في ذلك بالآية ، لأن الله تعالى ذكره أو عد قوما قبلها على معصيتهم إياه إن عصوه أذاقهم السوء في الدنيا والعذاب في الآخرة فقال تعالى : * ( ولا تتخذوا إيمانكم دخلوا بينكم ، فتنزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ) فهذا لهم في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب عظيم فهذا الهم ، في الآخرة ثم أتبع ذلك فالذي هذه السيئة بحكمة أن يعقب ذلك الوعد لأهل طاعته بالإحسان في الدنيا والغفران في الآخرة وكذلك فعل تعالى ذكره . وأما القول الذي روي هن بن عباس أنه الرزق الحلال ، فهو ، محتمل ، أن يكون معناه